ابن عابدين
588
حاشية رد المحتار
الأعمال الواجبات ، لأنه معلق في الآية بالرجوع ، والمعلق بالشرط عدم قبل وجوده اه . فليتأمل . قوله : ( فإن فاتت الثلاثة ) بأن لم يصمها حتى دخل يوم النهر تعين الدم ، لأن الصوم بدل عنه ، والنص خصه بوقت الحج . بحر . قوله : ( فلو لم يقدر ) أي على الدم تحلل : بالحلق أو التقصير . قوله : ( وعليه دمان ) أي دم التمتع ودم التحلل قبل أوانه بحر عن الهداية ، وتمامه فيه وفيما علقناه عليه . قوله : ( ولو قدر عليه ) أي على الدم ، وقوله : بطل صومه أي حكم صومه وهو خليفته عن الهدي في إباحة التحلل بالحلق والتقصير في وقته ، فإن الهدي أصل في ذلك ، لعدم جواز التحلل قبله لوجوب الترتيب بينهما كما مر ، والصوم : أي الثلاثة فقط خلف عن الهدي في ذلك عند العجز عنه ، فصار المقصود بالصوم إباحة التحلل بالحلق أو التقصير ، فإذا قدر على الأصل قبل التحلل وجب الأصل لقدرته عليه قبل حصول المقصود بخلفه ، كما وقدر المتيمم على الماء في الوقت قبل صلاته بالتيمم ، بخلاف ما لو قدر على الهدي بعد الحلق أو قبله ، لكن بعد أيام النحر . وعن هذا قال في فتح القدير : فإن قدر على الهدي في خلال الثلاثة أو بعدها قبل يوم النحر لزمه الهدي وسقط الصوم لأنه خلف ، وإذا قدر على الأصل قبل تأدي الحكم بالخلف بطل الخلف ، وإن قدر عليه قبل الحلق قبل أن يصوم السبعة في أيام الذبح أو بعدها لم يلزمه الهدي ، لان التحلل قد حصل بالحلق ، فوجود الأصل بعده لا ينقض الخلف ، كرؤية المتيمم الماء بعد الصلاة بالتيمم ، وكذا لو لم يجد حتى مضت أيام الذبح ثم وجد الهدي لان الذبح مؤقت بأيام النحر ، فإذا مضت فقد حصل المقصود وهو إباحة التحلل بلا هدي وكأنه تحلل ثم وجده ، ولو صام في وقته مع وجود الهدي ينظر ، فإن بقي الهدي إلى يوم النحر لم يجزه للقدرة على الأصل ، وإن هلك قبل الذبح جاز للعجز عن الأصل فكان المعتبر وقت التحلل اه . ونحوه في شرح الجامع لقاضيخان والمحيط والزيلعي والبحر وغيرها من كتب المذهب المعتبرة ، وللشرنبلالي رسالة سماها : بديعة الهدي لما استيسر من الهدي خالف فيها ما في هذه الكتب ، وادعى وجوب الهدي بوجوده في أيام النحر سواء حلق أو لا ، متمسكا بقولهم العبرة لأيام النحر في العجز والقدرة ، وترك اشتراطهم بعد ذلك عدم الحلق لإقامة الصوم مقام الهدي ، وادعى أيضا أن كلام الفتح وغيره يدل على أنه يتحلل بالهدي أصلا وبالحلق خلفا ، وأن الحلق خلف عن الهدي . ولا يخفى عليك أنه ليس في كلام الفتح ذلك ، وأن اتباع المنقول واجب فلا يعول على هذه الرسالة ، وقد كتبت على هامشها في عدة مواضع بيان ما فيها من الخلل ، والله تعالى أعلم . قوله : ( فإن وقف ) أي بعد الزوال ، إذ الوقوف قبله لا اعتبار به ، وقيد بالوقوف لأنه يكون رافضا لعمرته وبمجرد الوجه إلى عرفات هو الصحيح ، وتمامه في البحر . قوله : ( بطلت عمرته ) لأنه تعذر عليه أداؤها لأنه يصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج وذلك خلاف المشروع . بحر . قوله : ( فلو أتى الخ ) محترز قوله :